الشيخ محمد علي الگرامي القمي

586

التعليقه على تحرير الوسيلة

علم ذلك وجداناً بطلت القسامة واستُعيدت الدية . ولو اقتصّ بالقسامة أو الحلف اخذت منه الدية لو لم يعترف بتعمّد الكذب ، وإلا اقتصّ منه . ( مسألة 8 ) : لو استوفى حقّه بالقسامة فقال آخر : « أنا قتلته منفرداً » ، فإن كان المدّعي حلف وحده أو مع القسامة ، فليس له الرجوع إلى المقرّ « 1 » إلا إذا كذّب نفسه وصدّق المقرّ ، وحينئذٍ ليس له العمل بمقتضى القسامة ، ولا بدّ من ردّ ما استوفاه . وإن لم يحلف وقلنا بعدم لزوم حلفه وكفى حلف قومه فإذا ادّعى جزماً ، فكذلك ليس له الرجوع إلى المقرّ إلا مع تكذيب نفسه . وإن ادّعى ظنّاً وقلنا بسماع دعواه كذلك ، جاز له الرجوع إلى المقرّ ، وجاز العمل بمقتضى القسامة ، والظاهر ثبوت الخيار « 2 » لو لم يكذّب نفسه ورجع عن جزمه إلى الترديد أو الظنّ . ( مسألة 9 ) : لو اتّهم رجل بالقتل والتمس الوليّ من الحاكم حبسه حتّى يحضر البيّنة ، فالظاهر جواز إجابته إلا إذا كان الرجل ممّن يوثق بعدم فراره ، ولو أخّر المدّعي إقامة البيّنة إلى ستّة أيّام « 3 » يخلّى سبيله .

--> ( 1 ) . لكن كيف يحكم القاضي مع الانصراف عن ظنّه الحاصل باللوث . ( 2 ) . لو فرض بقاء اللّوث لإطلاق ملاك دليل صحّة الدعوى من الظّن أو الترديد الشامل لتجدّد حصولهما ، على فرض سماع الدعوى الكذائية . لكن إذا لم يحصل للقاضي لوث لم يمكنه الحكم . ( 3 ) . ( كما في موثق السكوني 1 ، الباب 12 ، أبواب دعوي القتل وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 160 ، والظاهر اختلاف الموارد بحسب القرب والبعد ونحوهما لا التعبّد بخصوص ستّة أيّام ) .